السيد محمد حسين الطهراني
254
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
فعلينا هنا استعمال عبارة بسم الله الرحمن الرحيم حتماً ، وإظهار وإبراز تلك العظمة التي تصدّرت بها السور القرآنيّة ، وعمق وأصالة الرحمانيّة والرحيميّة للّه تعالى . ولذا كان القرآن المجيد يبدأ كلّ سورة ببسم الله الرحمن الرحيم . وكذلك على الإنسان في بداية كلّ عمل أن يقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، وكذا ينبغي أن يتصرّف الإنسان في مطلع الرسائل وسائر الأمور اليوميّة ، لأنَّه إذا فُقد الاصطلاح فسيتبعه المصطلح ، وبزوال الاسم يزول المسمي أيضاً . ويجب أن نقول أيضاً : إنَّ المسلمين يصلّون ، لا أنَّهم يقومون بالمناجاة . فالمناجاة تعني الدعاء والتوجّه إلى الله تعالى ، وكلّ عبادة أعمّ من الصلاة تسمّي بالمناجاة . فاليهود والنصارى وحتّى بعض الفرق الباطلة عندهم مناجاة خاصّة بهم ، لكنّ لفظ « الصلاة » من مختصّات الإسلام ، وكذا « الزكاة » من مختصّاته أيضاً . وعلينا أن نتّبع الإسلام في اللفظ أيضاً . مسألة استعمال المصطلحات من المسائل المهمّة جدّاً ، فالكثير من تلك الألفاظ الأصيلة في القرآن والسنّة ، والتي كانت رائجة بيننا قد زالت شيئاً فشيئاً وحلّ محلّها ألفاظ ومصطلحات أخرى ، فزالت تلك المسمّيات والمصطلحات تبعاً لها ! وهذه مسألة مهمّة جدّاً ، وعلى الوليّ الفقيه ملاحظتها . ومن جملة وظائف الوليّ الفقيه هي إيجاد وزارة الحجّ ، لأنَّ الحجّ أحد أركان الإسلام . ومن البديهيّ أنَّه لا يمكن أن يكون أيّ شعب مسلم في أيّ بلد كان وليس له وزارة حجّ . ويجب أن تكون وزارة الحجّ مستقلّة ، لا ضمن وزارة الداخليّة أو وزارة الأوقاف . الجهاد واجب كفائيّ في كلّ زمان إلى يوم القيامة ومن وظائف الوليّ الفقيه الأخرى تشكيل وزارة الجهاد ؛ الجهاد في